ابن خلكان
228
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
ذكره العماد الأصبهاني في كتاب الخريدة وأثنى عليه وأورد له مقاطيع شعر ودوبيت فمن ذلك أبيات في بعض الوعاظ وهي ( ومن الشقاوة أنهم ركنوا إلى * نزغات ذاك الأحمق التمتام ) ( شيخ يبهرج دينه بنفاقه * ونفاقه منهم على أقوام ) ( وإذا رأى الكرسي تاه بأنفه * أي أن هذا موضعي ومقامي ) ( ويدق صدرا ما انطوى إلا على * غل يواريه بكف عظام ) ( ويقول أيش أقول من حصر به * لا لازدحام عبارة وكلام ) وله دوبيت ( هذا ولهي وكم كتمت الولها * صونا لوداد من هوى النفس لها ) ( يا آخر محنتي ويا أولها * آيات غرامي فيك من أولها ) وله أيضا ( ساروا وأقام في فؤادي الكمد * لم يلق كما لقيت منهم أحد ) ( شوق وجوى ونار وجد تقد * مالي جلد ضعفت ما لي جلد ) وله أيضا ( ما ضر حداة عيسهم لو رفقوا * لم يبق غداة بينهم لي رمق ) ( قلب قلق وأدمع تستبق * أوهى جلدي من الفراق الفرق ) وكانت ولادته سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وتوفي سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين وخمسمائة رحمه الله تعالى